السيد علي الفاني الأصفهاني

74

آراء حول القرآن

كثيرة بوقوع الزلزلة في الزمان الحاضر في البلد الفلاني ، وجب أن يمتنع اتفاقهم على الكذب ، حتى يصدق على خبرهم عنوان المتواتر . ولكن إذا أخبروا عن جماعة أخرى وجب أن يمتنع اتفاق كل واحدة من الطائفتين على الكذب وهكذا بالنسبة إلى أيّة طبقة من الطبقات المتصاعدة ، ان تصاعدت الطبقات . الثالث : إن القراءات السبع ليست متواترة بالمعنى المذكور لأن العمدة في إثباته الإجماع المنقول ، والإجماع المنقول ليس بحجة مع أن التواتر أمر محسوس والإجماع المنقول منقول ولا يثبت المحسوس بالمنقول فلقد أعجب من قال بأن نقل التواتر لا يقصر عن الإجماع المنقول بالخبر الواحد ، زعما منه بأنا نسلم الحكم في المقيس عليه ويشهد على عدم تواتر القراءات السبع وعدم انحصار القراءات بها مصنفات القوم من القراءات الثلاث إلى القراءات الثلاث عشرة ، وإليك أسماء جملة منها : « الكفاية في القراءات الست » « الاقناع في القراءات السبع » و « الشفعة في القراءات السبع » « وعقد اللآلي في القراءات السبع » و « الشرعة في القراءات السبع » و « المبهج في القراءات الثمان » و « التلخيص في القراءات الثمان » « والتذكرة في القراءات الثمان » و « النشر في القراءات العشر » لابن الجزري وهو كتاب لطيف ، و « الجامع » و « المستنير » و « المهذب » و « التذكار » و « المصباح » و « الكامل » « والمنتهى » « والإشارة » « والكنز » و « الكفاية » وغيرها في القراءات العشر و « الجامع في العشر » وقراءة أعمش « والروضة في القراءات الإحدى عشرة » و « البستان في القراءات الثلاث عشرة » . والغرض من ذكر هذه الكتب أن القراءات لا تنحصر بالسبع ولا معنى لتواترها بالخصوص ، نعم القراءات السبع أوفق بالقواعد وأبعد عن الاستحسان ولذا قيل بأن الخلف إنما اقتدوا بهؤلاء السبعة لأمرين :